مقالات وتقارير

نبى الله إسماعيل عليه السلام ( الجزء الأول )

نبى الله إسماعيل عليه السلام ( الجزء الأول )

نبى الله إسماعيل عليه السلام ( الجزء الأول )
بقلم / محمـــد الدكـــرورى

إن الأنبياء لا يوازيهم من ليس منهم في الفضل، سواء الملائكة ومن سواهم من الأولياء، فالولي لا يساوي النبي في الدرجة،

وكذلك الملائكة لا يساوون الأنبياء في الدرجة، ومن زعم أن إنسانا من غير الأنبياء يكون في درجة نبي من الأنبياء فقد خرج من الشريعة وكذب القرءان الكريم، ونبى الله إسماعيل هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عليهما الصلاة والسلام.

وهو ابن هاجر المصرية التي وهبتها سارة زوجة إبراهيم إلى زوجها إبراهيم، وهو جد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إذ إن الرسول الكريم محمد، يعود نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم، عليهما الصلاة والسلام، ولقد بشر الله تبارك وتعالى خليله إبراهيم عليه السلام بغلام حليم وهو إسماعيل عليه السلام، وقد رزق به وله من العمر سبع وثمانون سنة.

ولما شب إسماعيل وصار يسعى في مصالحه كأبيه رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ولده إسماعيل، ورؤيا الأنبياء وحي ومن خصائص الأنبياء أن قلوبهم لا تنام إنما تنام أعينهم، فأخبر إبراهيم ولده إسماعيل بهذه الرؤيا فكان موقف إسماعيل الصبر والثبات، وأظهر لأبيه التسليم لأمر الله وأنه سيكون عونا له على طاعة الله، فكان له الدرجات العلى عند الله.

كان نبي الله إبراهيم عليه السلام متزوجا من السيده سارة أخت نبي الله لوط عليه السلام، وهي ابنة خالته، وأنه لم يرزق منها بولد طوال أكثر من عشرين عاما، فدعا إبراهيم عليه السلام ربه قائلا (ربّ هب لي من الصالحين) وكانت السيده سارة تعلم برغبة إبراهيم عليه السلام، في أن يصبح أبا ويكون له ولد يعينه في حياته ويرثه بعد مماته، وكانت لها جارية مصرية قبطية، اسمها هاجر، فوهبتها له، ليتزوجها عسى أن يتحقق له مايريد.

وهكذا حقق الله عز وجل، دعوة خليله إبراهيم عليه السلام، وحملت السيده هاجر ( فبشرناه بغلام حليم)، وهو اسماعيل عليه السلام، فاغتاظت سارة ولحقتها الغيرة،

فكانت تدور بينها وبين هاجر خلافات كالتي تحصل بين الزوجتين في البيت الواحد، ولكن إبراهيم عليه السلام، كان يوفق بينهما في كل مرة، وظلت الحال كذلك حتى ولدت هاجر إسماعيل عليه السلام، وكان إبراهيم عليه السلام، في السادسة والثمانين من العمر.

وسارة قد بلغت سن اليأس من الإنجاب، فتعاظمت غيرة سارة، وبات الخليل إبراهيم عليه السلام، في حيرة في أمره، كيف يستطيع التوفيق بينهما وهو في هذا العمر شيخ كبير، وبدأ نبى الله إبراهيم عليه السلام، يناجي ربه،

ويطلب إليه أن يعينه ويساعده، فبشره الله سبحانه بولد آخر تنجبه السيده سارة: ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، قالت: ياويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب، قالوا أتعجبين من أمر الله؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى