مقالات وتقارير

كورونا والتشخيص الطبي والأمني بقلم دكتور خالد

كتب / د .خالد سعيد

يكاد لا يكون هنالك ثمة فرق جوهري كبير بين التشخيص الطبي للمرضى بفيروس كورونا والتحقيق الأمني معهم، فإن كان الأول يقوم به أطباءٌ مختصون وممرضون مساعدون، وأخصائيون متمرسون، فإن الثاني تتولاه الشرطة الطبية والأجهزة الأمنية المولجة بمحاصرة المرض وملاحقة المصابين به وضبطهم وإحضارهم، أو عزلهم وفصلهم عن بقية أفراد المجتمع والعائلة،

وهم أيضاً مؤهلون متمرسون، ومهنيون مختصون، عندهم الخبرة الكافية والتجربة الوافية، وكلاهما يقوم بدوره الاستنطاقي الاستقصائي بمهنيةٍ عاليةٍ ومسؤوليةٍ كبيرة، يتحملان فيها كامل المسؤولية عن سلامة المجتمع، وضمان صحته ومنع انتشار الفيروس فيه أو انتقاله إليهم بواسطة آخرين عائدين من سفرهم، أو وافدين إلى بلادهم، للزيارة والسياحة أو لأي سببٍ آخر.

ينبغي على المصابين بالفيروس أو المشتبه بإصابتهم، التعامل مع الفريقين المختصين بمودةٍ ومحبةٍ وصدقٍ وأمانةٍ، وألا ينظروا إليهم بعدوانيةٍ وخوفٍ، إذ لا عقوبة متوقعة منهما، ولا إجراءاتٍ قاسية بحقهم من طرفهما، ولا معاملة غير لائقة يخشون منها، ولا نية سيئة مسبقة ضدهم،

لهذا يجب على المصابين بجرأةٍ وشجاعةٍ ومسؤولية، الاعتراف الكامل الصادق الشفاف، الصريح الواضح، الأمين الدقيق، بكل ما يشعرون به من عوارض، وما يلاحظونه على صحتهم من متغيراتٍ، والإدلاء بأسماء جميع من خالطوهم أو صافحوهم، ومن زاروهم واحتكوا بهم.

كلا الفريقين يمارس مهمته بخوفٍ وقلقٍ وحيطةٍ وحذرٍ، فالأطباء والممرضون، والضباط والمحققون، يمارسون أدوارهم ويؤدون مهاماتهم وهم يشعرون بخطورة المهمة التي يقومون بها، إذ قد تنتقل العدوى إليهم، وقد يصابون بالفيروس أكثر من غيرهم، وهو ما ثبت فعلياً بعد ذلك،

إذ تبين أن أعداداً غير قليلة من الأطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات والمصحات قد أصيبوا بالمرض، بعد أن انتقل إليهم الفيروس من المصابين الذين يعالجونهم ويتابعون حالتهم، وكذا الحال بالنسبة إلى ضباط الأمن العام ورجال الشرطة الذين يحكتون بالمواطنين ويتعاملون مع المسافرين والوافدين وغيرهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى