خاطرة “سُئلت عن امي” للشاعر محمد نصاري
خاطرة “سُئلت عن امي” للشاعر محمد نصاري
سُئلت عن امي يومًا
فقلت هي كل العمر وسعادته
والسعاده لو تهدي لها اهديتها
تدللت حتى إكتفيت بين زراعيها
تتحملني في كل حالاتي
إنفعالاتي وغضبي وفرحي
ولا في العمر كلهُ ملت من تقلباتي
تتقبلني بكل ما فيا
حتى وإن كنتُ في حالتًا هيستيريه
ودمدمت كلامًا خدشها لثواني
لن تغيب عن قلبي وعن عيني
والعقل لا تفكير له غير كيف أسعدها
ولا جلستُ يومًا مهمومًا ومكتئبًا
إلا ونظرات عيناها تشفيني
تفتح قلبها لشكواي ولا للحظه
قطعت كلامي لتلعثمي في الحديث
هي قبلة حياتي وكل أحلامها وأنفاس
روحي وسر إبتهاجها
هي بمُنتهي الاختصار جنة الاخره على الأرضِ
ولا احتاج غيرها يواسيني إذا حزنت
ولا يضمني إذا ارتجفت
ولا يبعث فيا روح الأمل إذا يائست
هي عمري وكل الفرح ونبضي وبصر عيني
لا ساكن في الروح إلا هي
ولا تشغلني السعاده لو كانت هي مهمومه لثواني
لن يكفيني الحديث عنها خمسون قرن
فما فعلته وتفعله وستفعله معي
يجعلني عبدًا زليلًا لأوفي لها ربع ما قدمتهُ لي
ليس إلا إليك يا ربنا مطالبنا فإحفظ امي فهي لي كل شئ



