تعرف على حكاية مقتل “شهيد الغدر” برصاص في الهرم
تعرف على حكاية مقتل "شهيد الغدر" برصاص في الهرم
كتبت/مرثا عزيز
يتعود كل عام، يهتم “كريم” وأصدقاؤه بتعليق الزينة احتفاءً بحلول الشهر الكريم، وازدادوا إصرارا للحفاظ على تلك العادة في ظل الظروف الراهنة، وعقدوا العزم على استلهام روح الشهر المبارك في “زمن الكورونا”.
همَّ الشباب لإنجاز مهمتهم قبل يومين من رمضان، لكنهم فوجئوا بشاب يستقل “توك توك” فتح النار عليهم بشكل عشوائي. مرت الأمور بسلام إلا أن عودة الشخص نفسه بعد ساعتين كتبت نهاية دموية فقد معها أهالي نزلة السيسي بحي الهرم “قتيل الغدر”.
مساء الثلاثاء 21 أبريل الجاري -قبل يومين من رمضان- تجمع ابن الـ21 ربيعا وأصدقاؤه بمنطقة سكنهم لتعليق الزينة، وسط فرحة عمت الجميع، الكبار والصغار، الرجال والنساء، جلس كل منهم يتذكر الأيام الخوالي داعين الله زوال الوباء.
التاسعة والنصف مساء، أنجز الشباب مهمتهم، وقفوا على ناصية الشارع ينظرون بفخر للوحة فنية رسموها بقلوبهم قبل أيديهم، وكأن الروح دبت في المنطقة من جديد. لحظات تبدلت معها الأجواء، ذعر وخوف سيطر على الجميع لدى إطلاق مجهول طلقات خرطوش بشكل عشوائي من داخل “توك توك”، وفشلت محاولات اللحاق به.
بعد مرور ساعتين عاد نفس الشخص للظهور، لكن “كريم” وأصدقاؤه أمسكوا به تلك المرة، وتبين أنه يدعى “محمد.ف.ش”، (20 سنة عاطل)، وشهرته “حندوقه” وبرر فعلته “بهزر معاكم يا رجالة” فنشبت مشادة كلامية بين الطرفين، وسط تراشق بالألفاظ.
ارتفعت وتيرة الشجار، وحاول “كريم” إبعاد هاتفه قدر المستطاع عن الضرر، فأصاب بالخطأ “حندوقه” بمنطقة الأنف، لكن تدخل عقلاء المنطقة حال دون تفاقم الأمور، مطالبين الأخير بالرحيل لكنه توعدهم “والله هوريكيم.. مش هسيبك يا كريم”.
الرابعة عصرا، انتهى “محمود” من أعمال التشطيب في شقته، توجه بعدها إلى أصدقائه الذي أعد له حفلا بسيطا بمناسبة عيد ميلاده، مكث معه قرابة الساعتين، وانصرف في السادسة مساء حتى يصل منزله قبل موعد الحظر.



