المرأة في مصر القديمة
المرأة في مصر القديمة
كتب – محمد عبد الواحد خطاب – باحث في علم المصريات والآثار
كانت المرأة على مر العصور صاحبت منصب قيادي ودورا فعال في المجتمع فقد اعتلت المرأة المصرية الحكم فأول ملكة جلست على عرش مصر هي الملكة “خنتكاوس” في نهاية الأسرة الرابعة ، وتولت الملكة “سبك نفرو” زمام الأمور في نهاية الأسرة الثانية عشرة ، ولعل أشهر الملكات الملكة “حتشبسوت” في الأسرة الثامنة عشرة ، كما لعبت الملكات دورا كبيرا في حرب التحرير ضد الهكسوس ، فينسب للملكة “تتي شري” أنها وقفت إلى جانب ابنها “سقنن رع” ، ومكنته من اعتلاء العرش ، وغرست فيه الشجاعة والإقدام وحب القتال لطرد الهكسوس من مصر نهائياً ، وظلت ذكراها لدى أحفادها ، فالملك “أحمس الأول” أقام لها لوحة في أبيدوس ، كما أسند الملك أحمس إلى أمه الملكة “أعح حوتب” مهمة الإشراف على الأمن الداخلي ، فدون على اللوحة التي شيدها في معبد الكرنك تخليداً لإنجازاته ، وأشار إلى أعمال والدته فقال «إنها تضع الخطط للجماهير ، وتهتم بشئون مصر ، وجمعت جيشا وحمت مصر ، وتمكنت من إعادة الهاربين ، وجمعت شتات الذين هاجروا من أماكنهم ، واخضعت العصاة ، وشعر سكان الوجة القبلي بالأمن والاطمئنان» ، كما كان للمرأة دورها الديني ، فعندما سقطت شمس الإمبراطورية المصرية إبان الأسرة الثامنة عشرة ، سقط معها دور المرأة الديني داخل المعابد ، حيث شغلت بعض النسوة وظيفة كاهنة ، لتقوم بالخدمة داخل المعبد ، ويمثل دورهن أساساً في الإنشاد الديني والغناء والرقص أمام تماثيل الآلهة ، ويرافقن الملكات أثناء زيارتهم للمعبد ، وعرفوا بأسم “حريم الإله” وأطلق على كبيرتهم الزوجة المقدسة للمعبود ، أو اليد المقدسة ، أو المتعبدة الإلهية (المقدسة) ، كما كان للمرأة دورها الاقتصادي ، لم يتغير طبع المرأة المصرية على مر العصور ، فتقف إلى جوار زوجها ، فنرى بعض النسوة اشتغلن بالبيع والشراء ، وأخريات امتهن الصناعة لاسيما المنسوجات ، وبعضهم عمل في الحقل مع أزواجهم وأخريات عملوا في مهن مثل الرضاعة التي عادت على المرضعة وأفراد أسرتها بالثراء الواسع والمكانة الرفيعة لا سيما مرضعات الملوك إبان الأسرة الثامنة عشرة ، دمتى عظيمة ابنت كميت.



