مقالات وتقارير

إبراهيم: الأفكار التي تهدف للتعامل مع سيناء كإقليم منفصل غير مقبولة

الأفكار التي تهدف للتعامل

..متابعة دكتور خالد

متابعة دكتور خالدوصف اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الأفكار التي تهدف للتعامل مع سيناء وكأنها إقليم منفصل عن مصر بأنها أفكار “غير مقبولة”، ولا تعبر عن التوجه العام للدولة.


وقال اللواء محمد إبراهيم إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد – بشكل قاطع مرارا – على موقف مصر الثابت بعدم التفريط في أي شبر أو حبة رمل من سيناء تحت أي مسمى، مشددا على أن سيناء تمثل جزءًا رئيسيًّا في منظومة الأمن القومي المصري .
جاء ذلك في تحليل أعده اللواء محمد إبراهيم ونشره المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية تحت عنوان (مصر بين تحديات الإرهاب ووضعية سيناء).


وأضاف اللواء محمد إبراهيم أن سيناء ستظل عصية على كل المحاولات التي يقوم بها الإرهابيون ومن يدعمهم من عناصر وأطراف خارجية وستنتصر مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على كل التهديدات التي تحاول النيل من استقرارها وتقدمها الذي شهد به العالم.
واستعرض اللواء محمد ابراهيم – في تحليله – ملاحظتين مهمتين رصدهما خلال الأيام الماضية، الملاحظة الأولى تتمثل في محاولة الإرهاب الأسود العودة من جديد، وإظهار أنه لا يزال قادرًا على العبث باستقرار الدولة، معتقدًا انشغال الدولة بمحاربة كورونا، لكن أجهزة الأمن كانت لهم بالمرصاد.


والملاحظة الثانية، هي أن هناك بعض التوجهات أو الآراء أو الأفكار الغريبة التي نُشرت مؤخرًا في بعض وسائل الإعلام المقروءة، تُطالب بإعطاء وضعية خاصة لسيناء لا داعي لتكرار تفاصيلها هنا، لكن أشير إلى أن من بينها أن يكون هناك ما يسمى بحاكم سيناء بعقد لمدة ست سنوات، وأن تكون له استقلالية شبه تامة عن منظومة الدولة في العديد من الأمور المهمة.


وفند نائب مدير المركز المصري للفكر الملاحظة الخاصة بسيناء والذي اعتبرها الأكثر أهمية وحساسية وخطورة، مشيرا – في تحليله – إلى أن مناخ حرية الصحافة الذي تعيشه مصر حاليًّا لا يمنع أن تكون هناك أفكار جديدة، لكن بشرط أن تكون متسقة مع السياق العام لاستراتيجية الدولة حتى يمكن الاستفادة منها. ولا شك أن الرئيس عبدالفتاح السيسي حريص على أن يستمع إلى أية آراء إيجابية تدعم جهود الدولة في المجالات المختلفة.


وقال إن أية أفكار تتسم بالخروج عن استراتيجية الدولة ستكون لها تأثيرات سلبية، ليس فقط على حالة الاستقرار العامة التي تعيشها البلاد، لكن أيضًا على فكر المواطن المصري الذي أثبت خلال المراحل الأخيرة أنه الرقم الأهم في منظومة الدولة وقدرته على تحمل أية تبعات ما دام الأمر سيصب في النهاية في مصلحة الدولة، وبالتالي في صالحه، ولنا في خطة الإصلاح الاقتصادي خير مثال ودليل.


وأضاف “لا أريد أن أتعامل مع الأفكار التي لا تتماشى مع سياق استراتيجية الدولة من منطلق مبدأ التخوين وعدم الوطنية رغم وجود علامات استفهام كثيرة حولها، لكن من المفترض أن تكون هذه الأفكار منطقية وفي صالح الدولة وأمنها القومي، وليس مجرد طرح مقترحات تحت دعاوى أنها أفكار غير تقليدية. ومن الواضح أن هناك من يروج لأفكار يرى أنها خارج الصندوق، لكني أرى أنها يُراد بها باطل”.


وتابع “إذا كانت هناك أفكار بناءة تتعلق بتنمية سيناء فلا مانع من أن تكون مرتبطة بالسياسة العامة التي تنفذها الدولة بنجاح غير مسبوق، لا أن تقفز إلى أفكار تهدف إلى التعامل مع سيناء وكأنها ليست جزءًا من أرض مصر الحبيبة، وإقليم شبه منفصل عن الدولة، مهما كانت المبررات وراء ذلك”، مشيرا إلى أن توقيت هذا الطرح الخاص بسيناء غريبا لأنه جرى في وقت تركز فيه الدولة على مواجهة وباء كورونا، وقضايا أخرى مهمة للغاية من بينها قضية سد النهضة.


واستعرض اللواء محمد إبراهيم ستة محدِّدات قد تغيب عن بعض من يتحدثون عن سيناء من منطلق أفكارهم الخاصة “غير المقبولة”، وبشكل لا يعبر عن التوجه العام للدولة.


وقال اللواء محمد إبراهيم إن المحدد الأول هو أن سيناء التي تبلغ مساحتها 6% من مساحة مصر تُعد خط الدفاع الأول عن الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي والاتجاه الشرقي أو ما نطلق عليه بوابة مصر الشرقية. ومن ثم، تمثل جزءًا رئيسيًّا في منظومة الأمن القومي المصري. كما أن تعامل الدولة مع سيناء ينطلق أساسًا من هذا المبدأ الذي لا يمكن التنازل عنه أو إبداء أية مرونة فيه تحت أية مبررات.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى