مقالات وتقارير

جمال الروح وعاهات الجسد بقلم دكتور سعد

بقلم دكتور سعد


جمال الروح ، أسمى أنواع الجمال ، ولا يرتبط هذا الحمال بعاهات الجسد ، فمن منا لم يلحظ وهو يمرّ بين حشود المارة في شوارع المدن, ذلك العدد الكبير من الأشخاص الذين لديهم عاهات أو تشوّهات جسدية…؟

كم أشعر بألم يكاد ينفطر له قلبي وأنا أنظر إلى أولئك البؤساء المساكين الذين حُرموا من حقهم المشروع بالاستمتاع بما أنعم به الله ـ تعالى ـ عليّ بسخاء.

ها هو أحدهم, وقد يبدو الأكثر سوءًا وإيلامًا من الجميع وهو يَتلمّس طريقه في الظلام مُمسكًا بيد طفلته الصغيرة.

وها هو رجل آخر فَقِد أحد ذراعيه, يحاول أن يشقّ طريقه بكل صعوبة.

وهناك إلى أبعد من ذلك في مكان منعزل شخص مُشوّه إلى حدّ كبير جعله إحساسه بالعجز يبتعد عن الظهور في الشوارع المزدحمة, وهناك أيضًا ذلك الشخص المشلول العديم الحيلة تمامًا الذي يجلس في عربة صغيرة يجرّها طفل.

ربما كان كل ما قد تُثيره مثل هذه المظاهر المختلفة من العاهات والتشوّهات في قلوب البعض,مجرد شعور بالرهبة أو بالشفقة,أو أنها قد تُثير أحيانًا لدى البعض الاشمئزاز وتجعلهم يُعرضون عن النظر إليها…

أما بالنسبة إليّ فهي تجعلني أشعر في عيناه منذ أحيان بأنه لو كان بإمكان كل منا أن ينظر إلى ما في نفوس أولئك الأشخاص, لكانت فكرتنا عنهم مختلفة تمامًا…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى