التلوث الفكري
بقلم لبنى مهران
أخطر أنواع التلوث.. هو التلوث الفكري ،الذي إذا أصاب شخصا” دمره.. وللأسف لا يدمره وحده بل يأخذ في طريقه كل من له صله بهذا الشخص من أفراد عائلة إلي كل من يحيطون ويتعايشون مع هذا القبيل..
وما أدراك من عواقب تصيب المجتمع نتيجة لمثل هذا الفكر الملوث والشائك ،الذي يقضي علي متظومة كاملة من البشر..
كيف أبني فكرا” نظيفا” بعيدا”عن التلوث والفشل والضعف واليأس.؟
القضية ليست سهلة ولا بسيطة ،هي قضية شعب ومجتمع وأسر، وعائلات تتأسس بقوانين ومنظومات وقيم ومبادئ..
الحقيقة أننا نحتاج لمجهودات كبيرة لكي نبني فكرا” سليما” مجرد من أى تشوش أو سلبيات قد تعوق مستقبلنا ورغباتنا في النجاح..
الموضوع يبدأ من قلب البيت الذي نعيش وننشأ فيه منذ الصغر، فإذا تأسس البيت علي أفكار سليمة وقيم دينية وعقلية جادة ،حينذاك سوف نتلاشى التلوث الفكري..
هناك نقطة مهمة.. ألا وهي كيف نبتعد عن الأشخاص الذين تسيطر عليهم الأفكار الملوثة،التي قد تقضي علينا.. .. ؟
ألا نخالط من نلمس فيهم الفكر الضال أو العقلية العدوانية التي قد تقتل صاحبها بأفكارها السامة ومبادئها الغير سوية..
فلابد أن نحذر جيدا” من الإقتباس الفكري من أشخاص آخرين ، قد يتلاعبون بأفكارنا ويسمموا عقولنا
بأفكارهم الملوثة ونظراتهم للواقع بعين اليأس والفشل..
كثير من الأفراد يقعون فريسة لغيرهم من الأشخاص الذين فرضوا السيطرة عليهم بأفكارهم وحججهم السلبية..
كل مجتمع فيه الإيجابيات والسلبيات.. و المطلوب مني أن افرق بينهم بالحجة والمنطق، ولا أنساق وراء السلبيات التي تصيب فكري بالتلوث الدائم الذي يجعلني
فريسة للفشل..
من منا لا يقابل في حياته أشخاص تحاول السيطرة عليه فكريا” بمفاهيم وتعاليم خاطئة.. ولكن الكثير من لا ينساق إليهم ،والبعض ينساق.. وهنا الفرق بين العقول..
إذا” لابد وان أستخدم سلاحي جيدا” (فكري) في التوازن بين الأمور وظروف الحياة قبل أن أصيب بالتلوث الفكري من الآخرين.
مهم جدا” نظرتي للمجتمع من خلال الظروف الحياتية بكل ما تشمل من أسس وقواعد ،حتي أعي طريقي وأرسم فكري بما يليق بمجتمعي الإيجابي وليس السلبي،
المجتمع الذي أحدده أنا من خلال خطة مستقبلي وفكري النظيف بعيدا” عن التلوث..
وليس هناك مانع إذا ساهمت بدوري في محاربة الفساد الفكري، وذلك بنشر الوعي الإيجابي ذو الفكر الجاد والعزيمة الجادة بين أفراد عائلتي وأصداقي وزملائي ،حتي أحد من التلوث الفكري الذي يقضي على كثير من المجتمعات والشعوب.



