الأخبارمقالات وتقارير

فاصل .. و نعود بقلم الدكتوره ميرفت السيد

فاصل .. و نعود
بقلم د.ميرفت السيد
الأطفال هم فلذاتُ أكبادنا التي تمشي علي الأرض.. و من فرط الإحساس من الآباء و الأمهات بالحرص علي صغارهم.. وجب التركيز و الاهتمام بكل ما يمس حياتهم فهم أهم الثروات التي لا تقدر بكنوز الكون ..

إذًا فالاهتمام بالغ بكل ما يمت بصله من قريب أو بعيد بأطفالنا ..وهذا المقال هو جرس إنذار الأن وفرصه لتغير العادات و زيادة معدل الوعي بالأضرار المتوقعة إذًا لم تتم السيطرة عليها منذ نعومه اظافرهم .

فالاهتمام بما يراه الطفل في سنواته الأولى عبر شاشات التليفزيون أو الاجهزة الاليكترونية الحديثة، والتي باتت واقع مع الاسف في حياه صغارنا!!! – اصبح ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها .. فالطفل يتعامل مع ما يراه علي أنه واقع وحقيقه !!.. مما جعل الاطفال ببساطه .. هدف لمنتجي و مقدمي الخدمات الخاصة بالتأثير علي سلوكياتهم ..و يمكن اعتبارهم ايضا قوه مؤثرة في الربح المادي لتلك الجهات الإعلانية ..علاوة علي تحسن الدخل المادي في كثير من البلدان؛ فأصبح الأطفال زبائن علي درجة عالية من الاهمية بالنسبة للشركات المعلنة عن الأغذية السريعة و المغرية من ناحيه الشكل وعديمة الفائدة من الناحية الغذائية و المحتوي من العناصر الغذائية الاساسية .. بل ايضًا قد تحمل بين طياتها كثيرًا من الأضرار !! كما أن أطفال اليوم هو شباب الغد .. فمبدأ الاحتفاظ بالعميل قد تحقق دون أدني جهد .. فالولاء لنوع معين من الطعام أو الشراب منذ الصغر، سيجعل طفل اليوم هو مُعلن أو مُروج في الغد عن قناعة و طول استخدام ..بالإضافة إلى اعتبار هذا السلوك .. عادةً غذائية لا يمكن التخلص منها مستقبلًا ..

ولهذا السبب تهتم أيضًا الشركات المنتجة للمواد الغذائية بتكرار الإعلان عبر كافه وسائل الإعلام فتتكون الألفة بين الطفل و المادة المعلن عنها في الإعلان، فيكرر مفرداته اللغوية أو الحركية كما يركز الاعلان ايضا علي استخدام المؤثرات في الألوان و الحركة التي تجعل الانبهار عامل مؤثر قوي … و يبدأ الطفل في الإلحاح في الحصول علي المنتج المعلن عنه ..واستجابة الوالدين تحت تأثير الضغط و الرغبة يضاعف الخطورة .. فالبعض لا يدركون إلا بعد حدوث المشاكل سواء علي مستوي التربية أو الصحة و العادات الغذائية ..

فهناك شريحة ليست بقليلة من الأطفال تتناول أغذية لا يمكن الاعتماد عليها نهائيًا في نمو الطفل بسبب الاستجابة لرغبة الأطفال في تناولها تحت تأثير الشكل أو وجود المغريات الأخرى، فأمراض سوء التغذية المحتمل حدوثها في حال الاعتماد علي هذه الوجبات .. قادم لا محاله ..

و من هنا يأتي دور الرقابة ليس علي جودة المادة الإعلانية فقط .. و لكن علي جدوي الإعلان الغذائي أيضًا.. كما يجب علينا ان نتعلم كيف نختار انًواع الغذاء كآباء و أمهات ؟؟ وكيف نميز بين إيجابيات و سلبيات ما نشاهد .. فقرار الشراء في تلك اللحظة.. ليس من حق الطفل .. فالوالدين هم الاقدر علي اتخاذ القرار .. كما أن توضيح الجيد من السيء و المفيد من الضار .. مهمه لا يجوز تجاهلها ..

فليس جميع ما يبث عديم الفائدة .. و لكن كيف نفاضل ؟؟ و كيف نختار بما يتلاءم مع المرحلة العمرية و الحالة الغذائية، والاحتياجات من السعرات الحرارية و النشاط ؟؟ وكيف نؤصل العادات الغذائية السليمة و نكررها بانتظام ؟؟
لذا فلابد أن نخطط لما نحتاج .. ونبتعد عن السلوك العشوائي او العاطفي في الشراء ..

و مما لا شك فيه أن الإعلان عبر وسائل الاعلام له آثاره الإيجابية والسلبية علي الطفل .. ويصبح الامر مقبولاً إذا تفوقت الإيجابيات علي السلبيات .. بينما يصبح غير مقبول و عديم الجدوى، ونحتاج إلى الاجراءات التصحيحية في حال حدث العكس ..

و اخيرًا ادعو المختصين إلى زيادة معدل الاهتمام بجانب تغيير السلوكيات الغذائية الخاطئة لأن الاعلانات تمتلك قدرة مبهرة علي تشكيل اتجاهات و قيم المشاهد وبصفه خاصه الأطفال.. باعتبار الطفل أكثر قابلية لتقبل حدوث التغيير .. مقارنة بمقاومة التغيير عند الفئات الاكبر عمرًا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى