مصر العروبة بأيدي حكومة قويه
محمد كاظم خضير
يبدو أن أسلحة أشد فتكا من الصواريخ والرصاص تتمثل في محتل خفي لايعرف حدودا ولا قوانين بدأ يتسلل في الظلام ليهدد كل شعوب العالم ومن ضمنها بلدنا العزيز، فها هو فيروس كورونا الذي تحول من وباء إقليمي إلى جائحة عالمية فتاكة تدق أبواب جمهورية مصر العربية ، بعد أن غزا مختلف دول العالم دون سابق إنذار، فانهارت أمامه أعظم الدول وأكثرها تطورا من حيث أنظمتها الصحية، كما لم تصمد أمامه بلدان كانت تعد بمثابة واجهة للعالم ومصدر إلهام لمختلف شعوب الدنيا.
وهكذا فإن ساستهم وقعوا في أخطاء فادحة فغفلوا عن اتخاذ التدابير الوقائية في الوقت المناسب، وآل الوضع إلى مايشبه الكارثة العالمية، فتغير العالم بين عشية وضحاها، وبادرت كل دولة باتخاذ التدابير التي تراها مناسبة لمكافحة هذا الفيروس وتقليل تداعياته على مواطنيها من جميع النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق تجربة بلادنا مع هذا الوباء الفتاك، سنجد أنه بفضل الله عز وجل فإن مقاربة سلطات المصرية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وحكومة معالي مصطفى مدبولي كانت مقاربة موفقة، فاتخذت الخطوات المناسبة في الوقت المناسب، وكان فخامة الرئيس ومعالي السيد مصطفى بحق رجال المرحلة، كما كانت تدخلاتهم الاستباقية لأخذ التدابير اللازمة بعد توفيق الله السبب في تجنيب بلادنا ضربات هذا الوباء القاتل وويلاته، كما لم تدخر حكومتنا أي امكانيات أوجهود في محاولة إنقاذ شعبها من مخاطر هذا الوباء.
وبذلك فقد أثبتت هذه الحكومة المصرية مجددا أنها حكومة تنحاز بشكل دائم لهموم المواطن وتقف في صفه في كل الظروف، والمدرك لحقيقة مقدرات جمهورية مصر العربية المحدودة مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى التي لم تنجح خططها ومقارباتها في مواجهة الوباء سيدرك مقدار الجهد الكبير الذي قامت به حكومة مصر العربية على كافة المستويات، وهو الجهد الذي تمثل في خطوات مهمة وقرارات استراتيجية وفرت لنا بفضل الله وتوفيقه الأمان وجنبتنا ويلات هذا الوباء، ولا يخفى على أحد حجم التحديات والصعوبات التي واجهتها وتواجهها حكومتنا في هذا الإطار، لكن روح التضحية وحب الوطن لدى أعضاء هذه الحكومة وطواقمهم هي من جعلتهم يصمدون ويستمرون في العطاء رغم نقص الموارد ومحدوديتها، وثقل حجم التحدي.
وهكذا فقد واصلوا الليل بالنهار غير ملتفتين إلى استهزاء البعض من مختلف الخطوات والقرارات التي اتخذت، وتشكيكه فيها ووصفه لها بأنها سابقة لأوانها، فكان التميز والتفاني والجدية في العمل هم عناوين المرحلة، مما جعل بلادنا اليوم بفضل الله ونعمته علينا ثم بفضل الجهود التي اتخذتها الحكومة حديث الكل واندهاشه مما وصلت إليه من تطويق وحصار للفيروس ونجاح خطط عمل هذه الحكومة ولاستراتيجيتها التي اتخذتها على مستوى مختلف القطاعات محل إشادة من جميع المنصفين.
وقد كان السر الأساسي وراء ذلك النجاح هو ذلك التنسيق الكبير الذي بدأ واضحا بين مختلف القطاعات وفي كل قطاع على حدة، ففي قطاع الصحة كان الوزير وطواقمه حاملين للواء شعارهم “العمل بجد وشفافية”، فظلوا يوافون ويشركون المواطن في كل خطوة وفي كل قرار تقوم به الوزارة، وكان قطاع الداخلية على مستوى من اليقظة يليق بحكومة مصطفى مدبولي الذي أثبت أنه قائد المرحلة بامتياز، .
وخلاصة القول هي إن حكومتنا تثبت لنا يوما بعد يوم انها جديرة بالثقة وان وطننا في أيادي امينة.




