تأثير فيروس كورونا على الخلافات في الشرق الأوسط
تأثير فيروس كورونا على الخلافات في الشرق الأوسط
متابعة دكتور سعد
لا شاك أن العالم يعيش اليوم في ظل تفشي جائحة كورونا، التي تسببت بوفاة عشرات الآلاف وأجبرت نصف سكان العالم على ملازمة منازلهم، وضعا جديدا وصعبا، خصوصا بعد تعطيل الحياة في مدن عديدة وإغلاق الأسواق وتعطيل حركة السفر والإضرار باقتصاد العالم، إلا أن تداعيات انتشاره على مستقبل النزاعات في الشرق الأوسط ما زال ضبابياً رغم فتح نافذة “وقف إطلاق النار” في اليمن، الذي أعلنته السعودية من جانب واحد.

تجدر الإشارة ،إلى أن الأمم المتحدة ، قد دعت ،إلى وقف لإطلاق النار في دول تشهد نزاعات للمساعدة في التصدي لكوفيد-19. ونبّه أمينها العام أنطونيو غوتيريش الجمعة إلى أن “الأسوأ لم يأت بعد”.
السؤال، هل التزمت أطراف النزاع في المنطقة بهذه الدعوة؟ وما ترجمتها ميدانياً في اليمن وليبيا وسوريا والعراق؟
تجد اليمن ،حيث لم تُسجّل أي إصابة بالفيروس بعد، وفتح التحالف بقيادة السعودية نافذة لإحلال السلام بإعلانه وقفاً لإطلاق النار يبدأ الخميس ويستمر أسبوعين، للتركيز على مكافحة الفيروس وتهيئة الظروف لبدء محادثات مع المتمرّدين الحوثيين الذين لم يصدر عنهم أي تعليق بعد.
إضافة إلى ذلك ،فشأن تفشي فيروس كوفيد-19 في اليمن أن يفاقم الأزمة الإنسانية التي تُعدّ الأسوأ في العالم. ويهدد في حال بلوغه أفقر دول شبه الجزيرة العربية بكارثة إنسانية. وحذّرت منظمات دولية من أن عدم التوصّل إلى هدنة تفسح المجال أمام تقديم المساعدات الضرورية، من شأنه أن يهدد مصير السكان في بلد انهارت منظومته الصحية وبات توفر المياه النظيفة نادراً.
وقال سائق الأجرة في مدينة الحديدة الساحلية غرباً، محمد عمر، إنه في حال انتشار الفيروس “سيموت الناس في الشوارع وتتعفن الجثث في العراء”.



