مقالات وتقارير

غادة العليمى تكتب : الساديون فى الأرض



غادة العليمى تكتب : الساديون فى الأرض

السادية هو اسم لمرض من اخطر انواع الامراض النفسية وهو حب تعذيب الاخرين والاستمتاع بآلامهم واوجاعهم والشخصية السادية صعب علاجها او التعايش معها ..
وتعود تسمية السادية نسبة الى الماركيز (دى ساد) الذى اشتهر بقسوتة واختراعه لطرق وحشية لتعذيب الاخرين فى القرون السحيقة المنقضية وهؤلاء الساديون عملوا على مر التاريخ جلادين وسيافون وقطاع طرق ومع ظهور العلم وانتشار نظريات النشوء والارتقاء وتفسيرات فرويد اختفت تلك الانماط من الاعلان عن نفسها والتباهى بساديتها لكنها لم تختفى او حتى تحاول التخلص من قسوتها وبشاعتها لتظهر فى حياتنا بوضوح وقوة وتلبس قناع يخفى ضحكات استمتاع من كل آذى تلحقه بنا او الم ينتابنا من جراء افعالهم وكلامهم
فتجد احداهم يصر ان يحدثك فيما يألمك بإسم النصيحة فيتطرق لانكساراتك وخيباتك ويذكرك بكل مالم ترغب سماعه من كلمات غير عابئ بألمك . لانه فى واقع الامر مستمتع به
وتجد احداهن تستمتع بأن تهدم علاقة جميلة بين اثنين متحابين بإفتراءات وتفسيرات غير صحيحة ولا تكف او تتقاعس عن اداء مهمتها بكل همه وقوة ونشاط حتى ينهار العش الجميل اطلال تحت اقدامها فتضحك مستمتعه من خلف قناعها قناع الصديقة وهى فى واقع الامر الد الاعداء .
وغيرها لا يعجبها من الرجال غير المرتبط ولا يروق لها غير المتزوج ولا يجذبها غير المخلص فتستخدم كل اسلحتها فى حرب شعواء تشنها بلا هواده ولا رحمه لتفتنه فى اخلاصه وتنال منه فى ثباته فيفلت من شباكهن واحد ليقع فى فخاخهن مائة والف يخسروا حبهم ونفسهم ايضا”
وتجد من بينهم ايضا” خفيف الظل مدعى الطرافه والاستظراف ممن يصر علىجرح الاخرين بكلماته فينسج مادة للمزاح مع القصير على قصرة ومع السمين على وزنه ومع المحتاج على احتياجه ويختال على الفقير بغناه ويستمتع بإشعال حسد من حوله على ما معه و لا يملكونه حتى المعاق لا يسلم من ثقل ظلهم الذى هو فى واقع الأمر اداة تعذيب اخرى .
وتجد الاشغال والاعمال تضج بهم ..عصافير لنقل الكلام ولإفشاء الاذى ولرمى الاسافين وللوقيعة بين جروبات العمل الناجحين وهم فى كل الاحوال متطوعين لعمل الاذى بلا اى مقابل غير الاستمتاع بفشل واذى الاخرين لا لسبب واضح غير انهم ساديون هذا الزمن ولو منحتهم سلطان وحكمتهم على اقوات واحلام البشر لتفاجئت من كم القسوة والاذى الذى سيلحقوه بأقرب الناس حولهم بلا دافع ولا طائل الا الاستمتاع شأنهم شأن اجدادهم فى العصور المظلمة المنقضية .
حتى صديق العمر قد يكون لك سند وصاحب اذا رأى فيك السوء واذا اكرمك رب العباد بأمر رفع قدرك وذاد خيرك وقوى وضعك ربما تجده اول حاقد وحاسد لك ، وكأنه صديق حالك وليس صديقك
اما اخطر انواع البشر سادية ووحشية فى نظرى هم نوع يبدو مسالم وناصح وواعظ وصديق وقريب وهنا تكمن خطورتهم .. فيفشوا الاحباط وينشروا الاكتئاب ويهدموا عزيمتك ويسرقوا احلامك قبل ان تحلمها ويثنوك عن كل مشروع قبل ان تشرع فى البدء فيه وينصبوا لك جبال الخوف وهضاب التردد وافخاخ الترقب من مجهول مرعب ينتظرك كلما خطوت خطوة للامام اعادوك عشر حذر وحيطة ورعب وترقب
الساديون فى الارض كثيرين فإن صادفتهم فلا تخاف ولا تجزع ولا تعيرهم انتباهك فقط حدث نفسك بأنهم مرضى ومكانهم الطبيعى المصحات النفسية .. ويجب ان يعاملوا معاملة الاطفال .. او تقتلهم بالتجاهل فهؤلاء يترعرعروا على الالم ويتكاثروا على الاذى والعذاب وينموا على اّلامك فأرجوك لا تعطيهم هذا الدواء
لا تداوى الاخرين باّلامك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى