الغرور وتأثيره بقلم دكتور سعد
بقلم دكتور سعد
أما لو أنها اضطرمت تحت تأثير الغرور فسوف تنطفئ وسوف يصبح لدينا بسرعة سبب جيّد لكي نهزُم ذلك الشعاع من الخير في نفوسنا…
علينا أن نُؤمن بأن هناك خير في جميع بني البشر,
وبأن هناك في كل منهم بصمة إلهية, ومن لا يؤمن بذلك يكون “متشائماَ” مُشكّكًا بنفسه وبجنسه البشري…
ليس من العسير على المرء أن يكتشف ذلك الجانب الخيّر الجيّد في نفوس من حوله.
كل ما علينا هو أن نبحث عما يَكمُن في نفس كل شخص من أفضل الخصال الحميدة،
وأن نعمل على تعزيزها وعلى تنميتها وتشجيعها، وأن نأخذ بعين الاعتبار ظروف من حولنا.
كم سيكون الإيمان بهذا المبدأ رائعاً بالممارسة الصحيحة!
وكم ستصبح مهام رجال القانون بذلك أكثر سهولة!
وكم ستكون مهام رجال الإحسان أكثر سهولة عندما سيتم تعزيز الجانب الخيّر لدى كل شخص وعندما يتم القضاء على التكبّر في نفوس الجميع!
لابد لنا عندما نؤمن بهذه الحقيقة أن نعمل بسرعة على البحث, حتى في الظلام, عن جوهر
وعن ذهب المحبة الذي هو الجانب الخيّر في كل العالم.
لِمَ علينا أن نسنّ كل تلك القوانين القاسية المُجحفة؟
لِمَ علينا أن نسجن وُنقيّد ونُعذب ونحتجز الأشخاص؟
فقد نُدين لبعض الأشخاص الذين أحبونا, رغم الشرور التي تكمُن في نفوسهم, بالقليل من الجانب الجيّد لديهم.
ألسنا نُدين لمن قاموا باحتضان وبتعزيز بذرة الخير في نفوسنا بابتساماتهم وبدموعهم وبدعواتهم…
نحن في الحقيقة لا ندرك في كثير من الأحيان كم نُشبه أولئك الذين نزدريهم,
وكم ما قد يكون في القلوب النقية ما يقود المرء إلى الدمار.




