أزمة أخلاق بقلم ريهام المكاوي
أزمة أخلاق
ريهام المكاوي
مع الأسف الشديد توجد أزمة أخلاق عالية ؛حيث إن وسائل الإعلام لها أكبر الأثر في تشكيل وعينا وتشكيل وعي شبابنا ومنذ ان ابتلينا بتعري النساء في الأفلام والمسلسلات.

جاءت أزمة أخلاق منذ أن ابتلينا بالمشاهد الفاضحة وموضوعات الأفلام الخادشة والقاضية علي الحياء ونحن أصبحنا في تردي أخلاقي وتردي ديني وقد ابتعدنا عن المولي عزوجل وابتعدنا عن فطرتنا النقية ، بسبب انكاببنا علي مشاهدة تلك الموبقات ، فما الفائدة في أن تري راقصة في فيلم عربي قديم ولا يكاد يخلو فيلم قديم من ذلك سواء كان له داعي أو لم يكن هناك داعي له ،.
أعرف أن هناك الكثير سيعارضون قولي هذا ولكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن نعترف بها لأنفسنا ونفوق قبل فوات الآوان ، تجده في أفلامه يعرض المرأة ويستعملها كأنها سلعة وكأنها جارية تباع وتشتري في سوق النخاسة بالمشاهد الفاضحة لبطلات أفلامه وتعامله معهم وأعتقد ان الجميع يعرف أسلوبه في ذلك ،فأي رسالة وأي قيم وأي غرض وأي هدف يروج له هؤلاء بل وبأي شيء سوف يلقون الله عزوجل ، ألم ينظروا إلي أسلافهم الذين سبقوهم للقاء لله ماذا أخذوا معهم وماذا جنوا وأي إرث تركوه خلفهم ، لقد كان الشيطان صديقهم علي طول الطريق ، وحليفهم وهم حلفاء له ، ما صنعوه انهم قضوا علي الأخلاق وخدشوا الحياء وأضاعوا أجيال وتسببوا في كوارث أخلاقية وتمزقات مجتمعية
آن الآوان لكي نتصدي لمثل هؤلاء الذين ينشرون الرذيلة ويحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ولننظر من أين تأتي الكوارث الحقيقية في المجتمع في فساد أجيال عديدة في ظل غياب الرقابة المجتمعية وظل أزمة الأخلاق ،وانه لشيء مقزز ومخزي ومثير للغثيان استعمال المرأة في تلك الأعمال ككجسد ومصدر لإثارة الفتن ، تخيلوا معي طفل أو مراهق يشاهد أحد هذه الأعمال وينكب عليها انكباباً طول عمره
، ماذا سيكون مصيره وكيف سيكون في المستقبل وكيف ستكون شخصيته وأخلاقه وكيف سيتأثر ، إن الأمر جد خطير ومثير لأقصي حالات الحزن وفجيعة القلب في مجتمع اسلامي وفي أمة رسول الله صلي الله عليه وسلم فلننقذ انفسنا وننقذ أجيالاً من أمثال هؤلاء ، لا نجد فيهم قول غير الله وكيلي الله نصيري الله حسبي



