“المغرب تخطو على نهج الإمارات والبحرين”

بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن التوصل لإتفاق بالتطبيع بين المملكة المغربية وإسرائيل، فقد تحدث العاهل المغربي الملك محمد السادس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأوضح أن موقفه من القضية الفلسطينية لم يتغير. يواصل المغرب دعمه للفلسطينيين ولكنه في نفس الوقت يتفهم الوضع على الساحة الدولية وموجة التطبيع التي تشمل عددا متزايدا من الدول العربية.
كما ناقش محمود عباس ومحمد السادس قضايا دبلوماسية وأمنية أخرى ، واتفقا على أن المغرب سيساعد السلطة الفلسطينية على التخفيف من أي تدخل خارجي أو نشاط إرهابي من قبل عناصر متطرفة.
في ذات السياق فقد صرح رئيس الحكومة المغربية: نشهد اليوم تحولا استراتيجيا كبيرا ومهما في مسار سيادة المغرب على الصحراء، وأضاف، أن العاهل المغربي شدد للرئيس الفلسطيني على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص للقدس.
كما قال رئيس الحكومة المغربية: المغرب لديه ثوابت في التعامل مع القضية الفلسطينية وسيبقى وفيا لهذه الثوابت
وأضاف: أقول للفلسطينيين إن المغرب القوي الموحد أقدر على دعم القضية الفلسطينية
واستطرد قائلا: اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء هو انتصار للدولة.
كما أردف، لا نريد أن تكون هناك مقايضة بقضية الصحراء، وأن المغرب لن ينزل أبدا عن مستوى المبادرة العربية بل إن ثوابتنا أعلى من المبادرة.
المغاربة ذوو الديانة اليهودية يعيشون في البلاد حياتهم الاعتيادية كغيرهم من المواطنين، وإن صار عددهم قليلاً جداً، إذ لا يتجاوز حوالى 3000 فرد بحسب بعض التقديرات؛ فقد هاجر غيرهم من المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، فئة توجهت إلى إسرائيل ويقدر عددها بـ800 ألف شخص، والباقي تفرّقوا على البلدان الأوروبية والأمريكية. وما زالوا جميعهم يحملون الجنسية المغربية، ما دامت هذه الأخيرة لا تسقط عن صاحبها حتى ولو حمل جنسية ثانية.
واليوم، مع استئناف العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل كنتيجة لاعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية، سيكون المغرب قريبا الدولة «الأولى» في منطقة شمال افريقيا التي تدمج التاريخ والثقافة اليهودية في مناهجها المدرسية.
وتهدف الخطوة إلى «إبراز الهوية المغربية المتنوعة»، حسب تصريح صحافي لفؤاد شفيقي، مدير المناهج في وزارة التعليم المغربية. كما جاء القرار في إطار تجديد مستمر لبرنامج الدراسة المغربي الذي انطلق عام 2014.
سيرج بيردوغو، أمين عام مجلس الطائفة اليهودية في المغرب، اعتبر أن هذا القرار ذو تأثير تسونامي، حسب تعبيره. وأضاف: إنها سابقة في العالم العربي، مثلما ورد على لسانه في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأفادت مصادر أن إدراج التاريخ والثقافة اليهوديين في المناهج الدراسية المغربية كان يُهيَّأ في صمت وهدوء منذ مدة، قبل الإعلان عن اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والمغرب الأسبوع الماضي، والتي جرى التفاوض عليها بمساعدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


